الثعالبي

281

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

لسليمان - عليه السلام - : يا بني ، لا تكثر النوم بالليل ; فإن كثرة النوم بالليل ، يدع الرجل فقيرا يوم القيامة " انتهى . وابتغاء الفضل : هو بالمشي والتصرف . وقوله تعالى : * ( ونزعنا من كل أمة شهيدا ) * أي : عدول الأمم وأخيارها ، فيشهدون على الأمم بخيرها وشرها ، فيحق العذاب على من شهد عليه بالكفر ، وقيل له : على جهة الإعذار في المحاورة : * ( هاتوا برهانكم ) * ، ومن هذه الآية انتزع قول القاضي عند إرادة الحكم : أبقيت لك حجة . وقوله تعالى : * ( إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم . . . ) * الآية ، كان قارون من قرابة موسى : ممن آمن بموسى وحفظ / التوراة وكان عند موسى عليه السلام من عباد المؤمنين ، ثم إن الله أضله وبغى على قومه بأنواع البغي ; من ذلك كفره بموسى . وقال الثعلبي : قال ابن المسيب : كان قارون عاملا لفرعون على بني إسرائيل ; ممن يبغي عليهم ويظلمهم . قال قتادة : بغى عليهم بكثرة ماله وولده ، انتهى . * ت * : وما ذكره ابن المسيب ، هو الذي يصح في النظر لمتأمل الآية ، ولولا الإطالة